البكري الأندلسي

32

معجم ما استعجم

أولادهم ، حتى وثب حزيمة بن نهد وكان مشئوما فاتكا جريئا ، على الحارث وعرابة ابني سعد بن زيد ، فقتلهما ، فقال في ذلك نهد أبوه : وهل نجاتي من دعوى عرابة أن * صارت محلة بيتي السفح والجبلا * وحاجة مثل حر النار داخلة * سليتها بكناز ذمرت جملا * مطوية الزور طي البئر دوسرة * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا * وكان نهد منيعا ، كثير التبع والولد ، وعمر عمرا طويلا ، وهو أكثر قومه ولدا لصلبه ، وهم أربعة عشر ذكرا . منهم لبرة بنت مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر - وهي أم أسد بن خزيمة ، وأم النضر بن كنانة : مالك ، وحزيمة ، وعمرو ، وهو الذي يقال له كبد ( 1 ) بني نهد ، وزيد ، ومعاوية ، وصباح ، وكعب ، بنو نهد ، وكعب هو أبو سود . ومنهم لامرأة من قضاعة من بني القين بن جسر : حنظلة ، وعائر ، وعائذة ( 2 ) ، وجشم ، وهو الطول ، وشبابة ، وأبان ، وعائدة ( 3 ) ، بنو نهد . وأوصى نهد ( 4 ) بنيه حين حضرته الوفاة فقال : أوصيكم بالناس شرا ، ضربا أزا وطعنا وخزا ، كلموهم نزرا ، وانظروهم شزرا ، واطعنوهم دسرا ، اقصروا الأعنة ، وطرروا الأسنة ، وارعوا الغيث حيث كان . فقال : رجل من ولده ، يرون أنه حزيمة : وإن كان على الصفا ؟ فقال نهد : حافة الصفا ، فلم يرخص لهم في ترك النجعة .

--> ( 1 ) في س ، ق " كبل " . ( 2 ) في س : " عائدة " . ( 3 ) كذا في س ، ق . وفى ج : " بتيرة " مكان : " عائدة " . وقال في تاج العروس : " وبتيرة " بالضم : لقب الحارث بن مالك بن نهد ، بطن . ( 4 ) تروى هذه الوصية باختلاف عما هنا : لدويد بن زيد بن نهد ( انظر بلوغ الإرب للآلوسي والاشتقاق لابن دريد ) .